الشيخ علي سعادت پرور (پهلوانى تهرانى)
340
سر الإسراء في شرح حديث المعراج
فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ « 1 » ، أعنى نعمة الولاية الكلّية الالهيّة ، والوقوع في صراط العبوديّة الحقيقيّة الفطريّة ؛ فمَن أنعمهاللَّه تعالى بهذه النعمة المعنويّة والعناية الربانيّة ، فقد عاش بالعيش الهنيئ ، وفاز بالفوز العظيم ، ورأى سائر النعم الدنيويّة والأخرويّة شعاعاً من تلك النعمة ، ويرى هذه النعم منها وبها ومعها . والشاهد على بياننا هذا ، قوله - عزّوجلّ - : « وَلا يَغْفُلُ عَنّي ، وَلا يَجْهَلُ حَقّي » الآتي شرحه . 194 عدم الغفلة عن اللَّه تعالى « وَلا يَغْفُلُ عَنّي . » الكتاب 2538 . وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ وَلا تَكُنْ مِنَ الْغافِلِينَ * إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ « 2 » 2539 . وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ « 3 » الحديث 2540 . عن أمير المؤمنين - عليهالسّلام - : « الغَفلةُ أضرُّ الأعداءِ . » « 4 » 2541 . « أفق أيّها السامِعُ ! . مِن سَكرَتِك ، واستيقِظ من غَفلَتِك . »
--> ( 1 ) النساء : 69 . ( 2 ) الأعراف : 205 و 206 . ( 3 ) الحشر : 19 . ( 4 ) الغرر والدّرر ، باب الغفلة ، وكذا ما بعدها من الروايات .